الشيخ الأنصاري
203
كتاب المكاسب
للزيادة والنقيصة ما لا يكون قابلا لهما حتى في نظر المتعاقدين ، لا في الواقع ، ولذا أجمعوا على عدم جواز التأجيل إلى موت فلان ، مع أنه مضبوط في نفسه ، وضبطه عند غير المتعاقدين لا يجدي أيضا . وما ذكر : من قياسه على جواز الشراء بعيار بلد مخصوص لا نقول به ، بل المعين فيه البطلان مع الغرر عرفا ، كما تقدم في شروط العوضين ( 1 ) . وظاهر التذكرة اختيار الجواز ، حيث قال بجواز التوقيت بالنيروز والمهرجان ، لأنه معلوم عند العامة ، وكذا جواز التوقيت ببعض أعياد أهل الذمة إذا عرفه المسلمون ، لكن قال بعد ذلك : وهل يعتبر معرفة المتعاقدين ؟ قال بعض الشافعية : نعم . وقال بعضهم : لا [ يعتبر ، ويكتفى بمعرفة الناس ] ( 2 ) . وسواء اعتبر معرفتهما أو لا ، لو عرفا كفى ( 3 ) ، انتهى . ثم الأقوى اعتبار معرفة المتعاقدين والتفاتهما إلى المعنى حين العقد ، فلا يكفي معرفتهما به عند الالتفات والحساب .
--> ( 1 ) راجع الجزء الرابع ، الصفحة 210 - 219 . ( 2 ) من " ش " والمصدر . ( 3 ) التذكرة 1 : 548 .